الشيخ أبو الحسن المرندي
66
مجمع النورين
أن لا ترى رجلا ولا رآها رجل فضمها إليه وقال ذرية بعضها من بعض قال وفي الحلية الأوازعي عن الزهري قال لقد طحنت فاطمة بنت رسول الله حتى مجلت يداها وطب الرحى في يدها كتاب الطرف للسيد علي بن طاوس عن الكاظم عن أبيه قال قال علي بن أبي طالب كان في وصية رسول الله في أولها بسم الله الرحمن الرحيم هذا ما عهد محمد بن عبد الله صلى الله عليه وآله وسلم وأوصى به وأسنده بأمر الله إلى وصيه علي بن أبي طالب أمير المؤمنين وكان في آخر الوصية شهد جبرئيل وميكائيل وإسرافيل على ما وصى به محمد إلى علي بن أبي طالب وقبضه وصيه وضمانه على ما فيها على ما ضمن يوشع بن نون لموسى بن عمران عليهما السلام وعلى ما ضمن وادي وصي عيسى بن مريم وعلى ما ضمن الأوصياء قبلهم على أن محمدا أفضل النبيين وعليا أفضل الوصيين وأوصى محمد وسلم إلى علي وأقر وقبض الوصية على ما أوصى به الأنبياء وسلم محمد الأمر إلى علي بن أبي طالب وهذا أمر الله وطاعته ولله الأمر على أن لا نبوة لعلي ولا لغيره بعد محمد وكفى بالله شهيدا وفي خبر آخر قال قال رسول الله لعلي حين دفع إليه الوصية اتخذلها جوابا غدابين يدي الله تبارك وتعالى رب العرش فأني محاجك يوم القيامة بكتاب الله حلاله وحرامه محكمه ومتشابهه على ما أنزل الله وعلى ما أمرتك وعلى فريض الله كما أنزلت الحديث وبالإسناد المتقدم عن عيسى الضرير عن الكاظم ( ع ) قال قلت لأبي فما كان بعد خروج الملائكة عن رسول الله قال فقام ثم دعا عليا وفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام وقال لمن في بيته اخرجوا عني وقال لأم سلمة كوني على الباب فلا يقربه أحد ففعلت ثم قال ادن مني فدنا منه فأخذ بيد فاطمة فوضعها على صدره طويلا وأخذ بيد علي بيده الآخرى فلما أراد رسول الله الكلام غلبته عبرته فلم يقدر على الكلام فبكت فاطمة بكاءا شديدا وعلي والحسن والحسين لبكاء رسول الله فقالت فاطمة يا رسول الله قد قطعت قلبي وأحرقت كبدي لبكائك يا سيد النبيين من الأولين والآخرين ويا أمين ربه ورسوله و